سلام من الله عليكمُ اهل الكرم ..
سلام من القلب إليكمُ عالِ الشمم..
سلام مع النسيم وفيكمُ عزمٌ أشم ..
بعد الفراق .. نقول القلب ضاق … وما بيدي حيلة غير القلم وهذه الاوراق ..
لأعبر عن ما في داخلي .. إليك يا أبتِ
فدعوا لي هذه الصفحة اخوتي لأفرغ ما في داخلي .. لأبي .. الغالي رحمه الله
..
سأبقى كما عهدتموني متفائلة بإذن الله ..
تابعوني .. ساعدوني .. انصحوني .. وارشدوني .. ولا تنسوا تقييم وتصحيح كلامي ..
سأبدأ معكم من لحظة وفاة أبي .. ما كتبته .. وانتقل بكتاباتي معكم .. إلى ما شاء الله ..
فإني تعودت منذ الصغر ان لا أنام إلا وتحت وسادتي دفتر وقلم .. اذا خطر ببالي فكرة اقوم من نومي واكتبها .. حتى في منتصف الليل .. وكان ابي دوما يصحوا على صوت خشخشة اوراقي .. وانا اكتب .. فيقرأ ما اكتبه ثم يشجعني ويحفزني ويقبلني لأعود لنومي .. ما اروعك يا ابتٍ
حمدنا الله واسترجعنا .. وقرأنا آياتٍ من القرآن ..
…
في التاسع والعشرين منك يا شهر نيسان .. كنا قد قضينا تلك الليلة في سهر وحرمان .. من وجودك يا أبتِ وعطفك والحنان ..
وفي الصباح جلسنا ننتظر في بيت العزاء قدوم الجثمان ..
غسّلوك .. وفي لباس ابيضٍ كفّنوك .. وفيه .. وفيه كنت كالعرسان ..
وبإبتسامة رسمت على ثغرك لتودعنا بها وتزيل الهم عن قلوبنا والاحزان .. .. ثم رحلت بإطمئنان إلى جنان الملك الحنّان .. في قبر مُلِئ بورد الفل والريحان ..
هذا مكانك أبتِ في قلوب البشر .. فكيف تكون عند الرحمن ؟!
..
في الجنازة صلى عليك الشيب والشبان .. وفي التشييع ركضوا مثل الصبيان .. لا أدري .. لا أدري أبتِ ماسبب هذه العجلة .. لكنك حقا تريد لقيا الرحمن .. والفوز بأعلى الجنان ..
..
أما في اليوم الثلاثين من شهر نيسان .. تزاحم الاهل والاقران .. والاعمام والخلان .. في وفدٍ او وفدان .. هكذا كان حال العزاء في بيتنا يا أبتِ .. كمهرجان ..
..
شمس واسراء .. آية وافنان .. انفال وشيماء .. معاذ والاقران .. بكيناك حزنا للوعة فقد منبع الاحسان .. نبع الحنان ..
..
لكننا يا أبتِ على امل اللقاؤ بجوار المصطفى العدنان في أعلى الجنان ..

يتبع ..